
مواكبة استقلال إندونيسيا نحو حضارةٍ سامية
بقلم: الدكتور عبد الودود نفيس إن استقلال إندونيسيا الذي أُعلن في 17 أغسطس 1945م يُعدّ علامةً تاريخية في نهضة الأمة نحو حياةٍ ذات سيادةٍ وعدالةٍ وحضارةٍ راقية. غير أنّ الاستقلال لا ينبغي أن يُفهم فقط بوصفه حريةً سياسية، بل هو أيضاً مسؤوليةٌ أخلاقيةٌ وروحيةٌ لإقامة قيم الإنسانية العادلة والمتحضّرة (حتا، 1945). وفي سياق إندونيسيا الحديثة، لم تعد مواكبة الاستقلال تتمثل في الكفاح الجسدي ضد الاستعمار، بل في الجهد للحفاظ على سيادة القيم والهوية الوطنية. وهنا تبرز أهمية إحياء القيم الإسلامية المعتدلة المتجذّرة في تقاليد الأرخبيل، كما علّمها أهل السنّة والجماعة النهضيون (أشاعرة النهضة) (سهل، 2012). فهذه القيم تؤدي دوراً استراتيجياً في تحقيق حضارةٍ ساميةٍ يتناغم فيها الإيمان والعلم والعمل. ١. المعنى الحقيقي للاستقلال الاستقلال الحقيقي لا يقتصر على التحرر من الاستعمار الجسدي، بل يشمل أيضاً التحرر من الاستعمار الفكري والأخلاقي…








